العظيم آبادي
84
عون المعبود
( باب في الرخصة في ذلك ) أي في الحمرة ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم له شعر يبلغ شحمة أذنيه ) شحمة الأذن هي اللين من الأذن في أسفلها وهو معلق القرط منها ( ورأيته ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( في حلة حمراء ) في القاموس : الحلة بالضم إزار ورداء برد أو غيره ولا يكون حلة إلا من ثوبين أو ثوب له بطانة انتهى . وقال النووي : الحلة هي ثوبان إزار ورداء . قال أهل اللغة : لا تكون إلا ثوبين سميت بذلك لأن أحدهما يحل على الآخر ، وقيل لا تكون الحلة إلا الثوب الجديد الذي يحل من طيه انتهى . قال الحافظ شمس الدين ابن القيم : وغلط من ظن أنها كانت حمراء بحتا لا يخالطها غيرها ، وإنما الحلة الحمراء بردان يمانيان منسوجان بخطوط حمر مع الأسود كسائر البرود اليمانية وهي معروفة بهذا الاسم باعتبار ما فيها من الخطوط ، وإنما وقعت شبهة من لفظ الحلة انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي بمعناه . ( بمنى ) بالألف منصرف ويكتب بالياء ويمنع عن الصرف . قاله القاري ( وعليه برد أحمر ) وفي بعض النسخ رداء مكان برد ( وعلي ) أي ابن أبي طالب ( أمامه ) بفتح الهمزة منصوب على الظرف أي قدامه ( يعبر عنه ) أي يبلغ عنه الكلام إلى الناس لاجتماعهم وازدحامهم وذلك لأن القول لم يكن ليبلغ أهل الموسم ويسمع سائرهم الصوت الواحد لما فيهم من الكثرة . واحتج بحديثي الباب من قال بجواز لبس الأحمر وهم الشافعية والمالكية وغيرهم ، وذهبت الحنفية إلى كراهة ذلك ، واستدلوا بنوعين من الأحاديث : الأول ما ورد في تحريم لبس المصبوغ بالعصفر قالوا : لأن العصفر يصبغ صباغا أحمر . والثاني : ما جاء في النهي عن لبس مطلق الأحمر .